انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧
٩ الكلام فى الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة
فهل هو ظاهر فى الرجوع الى الجميع او الى خصوص الاخيرة او لاظهور له اصلا بل يصير الكلام مجملا و لابد فى التعيين من قرينة , مثل قوله تعالى :و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة ابدا و اولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا﴾ [١] فهل الاستثناء بقوله[ ( الا الذين تابوا]( يرجع الى جميع الاحكام الثلاثة , اى الجلد بثمانين جلدة و عدم قبول الشهادة ابدا و الفسق ؟ فتكون النتيجة حينئذ رفع جميعها بالتوبة ؟ او يرجع الى خصوص الاخير فيرفع به خصوص الفسق ؟ او الكلام مجمل ؟ اقوال , فقيل بظهوره فى الرجوع الى الكل و قيل بظهوره فى الرجوع الى خصوص الاخيرة و قيل بالاجمال مع كون القدر المتيقن هو الاخير , و قيل بما يأتى من التفصيل .
و لنقدم قبل الورود فى بيان الاقوال امرين :
الاول : قال بعضهم باستحالة الرجوع الى الجميع ثبوتا فلاتصل النوبة الى البحث عن الوقوع فى مقام الاثبات و استدل له بوجهين :
احدهما : ان كلمة[ ( الا]( من الحروف و قد قرر فى محله ان الموضوع فيها جزئى حقيقى و هو يلزم دلالة كلمة[ ( الا]( على اخراج واحد لا اخراجات عديدة , و لازمه الرجوع الى الاخيرة .
[١]النور ٤ .