انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩
و قال بعض المحشين بلزوم الفحص فى المتصل ايضا اذا كان العام فى معرض التخصيص بالمتصل .
اقول : ان ما افاده المحقق الخراسانى فى المقام لايخلو من ابهام , و الحق ان يقال ان المخصص المتصل يتصور على انحاء : احدها : ان نحتمل وجود مخصص متصل فى الزمن السابق لكن لم ينقله الراوى نسيانا او عمدا كما اذا كان فى الكلام استثناء متصل ( مثل ان قال الامام ( ع[ : ( ( يشترط فى لباس المصلى ان يكون طاهرا الا فيما لاتتم فيه الصلاة ) و لم ينقله الراوى .
ثانيها : ان نحتمل عدم نقل بعض المؤلفين لجوامع الحديث كصاحب الوسائلالذى كان من دأبه تقطيع الروايات فنحتمل وجود قرينة متصلة فى بعض فقرات الرواية التى لم يذكرها فى الباب .
ثالثها : ان نحتمل وجوده فى ما يسقط عن الرواية لبعض العوارض الطبيعية كما اذا فقد بعض اوراق كتاب الحديث و يحتمل وجود مخصص فى تلك الورقة المفقودة .
اما القسم الاول : فلا يعتنى به بلا اشكال لانه اما ان نحتمل عدم نقل الراوى لذلك المخصص تعمدا فهو لايجتمع مع و ثاقة الراوى , و اما ان نحتمل عدم نقله نسيانا فاصالة عدم النسيان المعتبرة عند العقلاء كافية فى نفيه , و اما الحذف عن تقية فهو ايضا خلاف اصل عقلائى لان الاصل فى كل كلام حمله على الجد .
اما القسم الثانى : فهو ايضا لايعتنى به لانه ينافى و ثاقة المؤلف , و احتمال ان عدم نقله نشأ من استنباطه الشخصى بكون الذيل منفصلا و لذلك لم ينقله ايضا لايعتنى به لان غايته ان يكون من قبيل النقل بالمعنى الذى هو ايضا ينشأ من الاجتهاد و الاستنباط الشخصى .
اما القسم الثالث : فلا اشكال فى ان الفحص لازم فيه كما اذا فقدت ورقة من كتاب وصية او وقف و يحتمل وجود المخصص فى تلك الورقة المفقودة فلا يعتمدعلى ذلك الكتاب بدون الفحص عن الباقى , لان للمتكلم ان يلحق بكلامه ما شاء