انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦
عدم حجية استصحاب العدم الازلى
اقول : الحق عدم حجية استصحاب العدم الازلى لورود اشكالات عديدة عليه :
الاول : ( و لعله اهمها ) كون قضية السابقة بانتفاع الموضوع الصادقة هنا غير عرفية فلا يصح عند العرف ان يقال مثلا[ : ( ليس لولدى ثوب]( ثم يقال عند السؤال عن وجهه[ : ( لانه ليس لى ولد]( بل يحمل هذا العرف على الاضحوكة والمزاح , و بالجملة ان الدلة الاستصحاب منصرفة عن مثل هذا عرفا .
الثانى : ما سيأتى فى مبحث الاستصحاب من اعتبار الوحدة بين القضية المتيقنة والقضية المشكوكة موضوعا و محمولا و نسبة لعدم صدق مفهوم النقض ( لاتنقض اليقين بالشك ) بدونها و القضيتان فى ما نحن فيه ليستا متحدتين فى النسبة لانها فى احديهما سالبة بانتفاء الموضوع و فى الاخرى سالبة بانتفاء المحمول .
الثالث : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) و عصارة كلامه التى ذكرها فى اول بيانه : ان الباقى تحت العام بعد التخصيص اذا كان هى المرأة التى لايكون الانتساب الى قريش موجودا معها على نحو مفاد ليس التامة فالتمسك بالاصل المذكور لادراج الفرد المشتبه فى الافراد الباقية و ان كان صحيحا الا ان الواقع ليس كذلك لان الباقى تحت العام حسب ظهور دليلة انما هى المرأة التى لاتكون قريشية على نحو مفاد ليس الناقصة و عليه فالتمسك باصالة العدم لاثبات حكم العام للفرد المشكوك فيه غير صحيح و ذلك لان العدم النعتى الذى هو موضوع الحكم لاحالة سابقة له على الفرض ليجرى فيه الاصل و اما العدم المحمولى الازلى فهو و ان كان مجرى الاصل فى نفسه الا انه لايثبت به العدم النعتى الذى هو المأخوذ فى الموضوع الا بالاصل المثبت . [١]
و اورد عليه بعض تلامذته فى هامش اجود التقريرات بوقوع الخلط فى كلام المحقق بين مفاد ليس الناقصة و السابقة المحصلة و ان الاستصحاب و ان لم يكن
[١]راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٦٥ .