انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠
يكون امرا ضيقا و هذا لايوجب فرقا فى ناحية الاداة اصلا]( . [١]
اقول : يرد عليه اولا : ان كلا المعنيين اللذين ذكرهما فى تفسير المراد من الارادة الاستعمالية غير مقصود فى المقام بل المراد منها هنا ان اللفظ تارة يستعمل فى معناه الموضوع له و يريد به المتكلم تفهيم المخاطب لتمام معناه من دون ان تكون ارادته ناشئة عن كون الحكم المجعول على عنوان ذلك اللفظ ثابتا له و اقعا بل انما هى ناشئة من غرض آخر , و اخرى يكون الغرض تفهيمه , و هذا مقدمة له .
ثانيا : ما مر فى باب دلالات الالفاظ من الاشكال المبنائى و هو ان دلالة اللفظ ترجع الى الحكاية و العلامة لا الى الايجاد و الانشاء الا فى بعض الالفاظ مثل اداة التمنى و الترجى كما مر بيانه هناك . ( و فى كلامه اشكال آخر سيأتى الاشارة اليه ) .
و اما ما ذهب اليه المحقق الخراسانى ( من الفرق بين المتصل و المنفصل و ان العام فى المحضص المتصل باق على عمومه و استعمل فى استغراق تمام الافراد و انما تحقق التقييد و الاخراج بالنسبة الى خصوص المدخول , و ان فى المنفصل و ان حصل الاخراج بالنسبة الى العام الا انه تعلق بالارادة الاستعماليه لا الجدية ) فيرد عليه اولا : انه حصر لتخصيص المتصل فى الوصف و ما يشبهه من القيود الراجعة الى الموضوع , مع ان التخصيص بكلمة[ ( الا]( ايضا تخصيص متصل و هو قيد للحكم لا للموضوع .
نعم انها ترجع الى الموضوع فى خصوص الاعداد كما مر , ففى قوله تعالى : [( فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما](يرجع قيد[ ( الا خمسين]( الى كلمة[ ( الف سنة]( لا الى[ ( لبث]( و اما فى غير الاعداد فلا اشكال فى رجوعه الى الحكم , و الشاهد على ذلك تصريحهم بان كلمة[ ( الا]( بمعنى[ ( استثنى]( لا بمعنى كلمة[ ( غير]( حتى يكون وصفا .
ان قلت : لو كان الامر كذلك فما هو الحكم فى العام المخصص بكلمة الا ؟ قلنا : لا فرق بينه و بين التخصيص بالمنفصل فكما ان التخصيص بالمنفصل فكما ان التخصيص بالمنفصل اخراج
[١]اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٥٠ ٤٤٩ .