الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - كان الغدير ردا على زيد بن حارثة! !
الناس الإيمان و العمل بها، إلى يوم القيامة. .
و أما البرنامج العملي، فهو ما يطلب من خلاله تهيئة الظروف و المناخات لحمل الناس على قبول تلك الحقائق و الإيمان بها، و على الالتزام العملي بتلك الشرائع و الأحكام. .
و هذا الأمر لا يحتاج إلى جعل، و لا إلى تشريع، بل هو نتيجة جهد بشري، سواء في مجال التخطيط، أو في مجال التنفيذ. و التدخل الإلهي في هذه الصورة إن كان، فهو إنما يأتي على سبيل المعونة و التسديد، و ليس على سبيل الجعل و التشريع. .
و أين هذا من الدين الذي لا بد من الرجوع فيه إلى اللّه سبحانه، و الانتهاء إليه فيه. .
و على كل حال نقول:
لو كانت القضية قضية إكمال برنامج عملي لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، يرتبط بتعميق الإسلام لدى أناس كانوا حديثي عهد بالجاهلية. . لم يكن الناس في الأجيال اللاحقة بحاجة إلى ولاية الإمام علي «عليه السلام» ، لا من حيث الاعتقاد، و لا في دائرة العمل و الممارسة. . و لكانت قضية ولايته محصورة بذلك الجيل من الناس دون سواهم. .
كان الغدير ردا على زيد بن حارثة! ! :
و جاء في حديث احتجاج المأمون على الفقهاء، و فيهم إسحاق بن إبراهيم قول المأمون لإسحاق: يا إسحاق، هل تروي حديث الولاية؟
قلت: نعم يا أمير المؤمنين.