الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - شواهد و أدلة
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ اَلْعَشِيِّ . . إلى قوله: فَقُلْ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىٰ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ . .
فألقى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الصحيفة من يده، ثم دعانا، و هو يقول: سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىٰ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ . . فكنا نقعد معه، فإذا أراد أن يقوم، قام و تركنا. فأنزل اللّه: وَ اِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [١]. .
قال: فكان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقعد معنا بعد، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا و تركناه حتى يقوم. .
و هذا معناه: أن الآية قد نزلت مرة أخرى في المدينة [٢]. . بعد أن كانت قد نزلت في ضمن السورة التي نزلت دفعة واحدة، غير أننا نشك في صحة هذه الرواية أيضا لأسباب كثيرة، منها: أنها تذكر أن النبي «صلى اللّه عليه
[١] الآية ٢٨ من سورة الكهف.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ١٣ عن ابن أبي شيبة، و أبي يعلى، و ابن ماجة، و أبي نعيم في الحلية، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، و المعجم الكبير ج ٤ ص ٧٦ و ٤٣٨ و جامع البيان ج ٧ ص ٢٦٣ و تخريج الأحاديث و الآثار ج ١ ص ٤٣٨ و الجامع لأحكام القرآن ج ٦ ص ٤٣٢ زاد المسير ج ٣ ص ٣٢ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٩٩ و تفسير الثعلبي ج ٤ ص ١٤٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ٤٤٧ و ج ٢٤ ص ٢٢٣ و ج ٣٤ ص ٢٣٠ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٦٤ و راجع: البحار ج ٢٢ ص ٣٣ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٨٢ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥٦٤ و تفسير ابن أبي حاتم ج ٤ ص ١٢٩٧.