الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - شواهد و أدلة
دفعة واحدة في مكة. .
و عن سعد بن أبي وقاص، قال: نزلت هذه الآية في ستة: أنا و عبد اللّه بن مسعود، و بلال، و رجل من هذيل، و اثنين، قالوا: يا رسول اللّه، اطردهم، فإننا نستحي أن نكون تبعا لهؤلاء، فوقع في نفس النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما شاء اللّه أن يقع، فأنزل اللّه: وَ لاٰ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ اَلْعَشِيِّ إلى قوله: أَ لَيْسَ اَللّٰهُ بِأَعْلَمَ بِالشّٰاكِرِينَ » [١]. .
علما بأننا لا نصدق دعوى سعد بن أبي و قاص: أنه كان في جملة من نزلت الآية فيهم، لأن ممارسات و مواقف هؤلاء لا تتلاءم مع مضمون الآية الكريمة، يضاف إلى ذلك: أن تصريح الرواية بأنه قد وقع طلب المشركين في نفس النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا شك في أنه مكذوب على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و هناك روايات عديدة أخرى كلها تصب في هذا الإتجاه [٢]. .
٦-عن ماهان قال: أتى قوم إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقالوا: إنا
[١] الدر المنثور ج ٣ ص ١٣ عن الفريابي، و أحمد، و عبد بن حميد، و مسلم، و النسائي، و ابن ماجة، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن حبان، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، و الحاكم، و أبي نعيم في الحلية، و البيهقي في الدلائل، و تفسير ابن أبي حاتم ج ٤ ص ١٢٩٦ و معاني القرآن للنحاس ج ٢ ص ٤٢٩ و أسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص ١٤٦.
[٢] راجع ما رواه في الدر المنثور ج ٣ ص ١٣ و ١٤ عن مجاهد، و الربيع بن أنس. و رواها عن ابن عساكر، و عبد بن حميد، و ابن أبي حاتم، و أبي الشيخ، و ابن أبي شيبة، و ابن المنذر، و ابن جرير، فراجع. .