الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢ - سورة المعارج مكية
بالجحفة نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد [١].
و ثمة حديث عن بطحاء واسط، و بطحاء ذي الحليفة، و بطحاء ابن ازهر، و بطحاء المدينة، و هو أجل من بطحاء مكة [٢]، و قد نسب البطحاوي العلوي إلى جده قوله:
و بطحا المدينة لي منزل
فيا حبذا ذاك من منزل. .
و في قول حيص بيص المتوفي سنة ٥٧٤ ه.
ملكنا فكان العفو منا سجية
فلما ملكتم سال بالدم أبطح [٣]
و يوم البطحاء (منسوب إلى بطحاء ذي قار) من أيام العرب المعروفة.
و من الشعر المنسوب إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» :
أنا ابن المبجل بالأبطحين
و بالبيت من سلفي غالب
قال الميبذي في شرحه: يريد أبطح مكة و المدينة [٤].
و أما الجواب عن الدليل الثاني، و هو أن سورة المعارج مكية بالإجماع لا
[١] راجع: الغدير ج ١ ص ١٠ و ٢٦ و ٢٤٩ و في معجم البلدان ص ٢١٣-٢٢٢ و البلدان لليعقوبي ص ٨٤ و الفصول المهمة لابن الصباغ ج ١ ص ٢٤١ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ١٥٥ و ٢٤٩ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٦ ص ٣٤٢ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٣٩.
[٢] معجم البلدان ج ١ ص ٤٤٤.
[٣] راجع: ديوان حيص بيص ج ٣ ص ٤٠٤ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٨ ص ٣٩١ و الغدير ج ١ ص ٢٥٥.
[٤] راجع: شرح ديوان أمير المؤمنين «عليه السلام» ص ١٩٧ و البحار ج ٣٤ ص ٣٩٧ و الغدير ج ١ ص ٢٥٢.