الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩ - حج النبي برواية أهل البيت عليهمالسّلام
من الفاسد، و الحقيقي من المزيف. .
و بما أن هذه الروايات قد تعددت، فقد رأينا أن نأتي بخلاصة جامعة لما تضمنته من جزئيات و خصوصيات، مقتصرين منها على ما أورده الكليني «قدس اللّه نفسه الزكية» في باب «حج النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .» و خصوصا الروايات التي جاءت مطولة و مفصلة، فنقول:
في صحيحة معاوية بن عمار عن الإمام الصادق «عليه السلام» قال: أنزل اللّه عز و جل عليه: وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [١]، فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم: بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة، و أهل العوالي و الأعراب، و اجتمعوا لحج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون و يتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه [٢].
و في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق «عليه السلام» قال: ذكر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الحج، فكتب إلي [٣]: من بلغه كتابه ممن دخل في الإسلام: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يريد الحج، يؤذنهم
[١] الآية ٧٧ من سورة الحج.
[٢] الكافي (الفروع) ج ٤ ص ٢٤٥ و الحدائق الناضرة ج ١٤ ص ٣١٦ و الفصول المهمة ج ١ ص ٦٤٩ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٠ و التفسير الصافي ج ٣ ص ٣٧٤ و تفسير نور الثقلين ج ١ ص ١٤٦ و تفسير كنز الدقائق ج ١ ص ٣٨٦.
[٣] كذا في الأصل، و لعل الصحيح «إلى» بالمقصورة، و قد وقع فيها تصحيف، فلاحظ.