الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - بطن محسّر
و نقول:
١-المفروض: أن يقطع التلبية بزوال الشمس من يوم عرفة، فلا معنى للعودة إليها في مسيره إلى منى، و الإستمرار فيها إلى حين الشروع في الرمي. .
٢-إن اختلافهم في تحديد الشخص الذي كان يظلل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، يلقي بظلاله على مستوى الوثوق بصحة هذا النقل.
يضاف إلى ذلك: أنه كيف يصح حديث تظليل بلال، أو الفضل بن العباس على النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين مسيره، و حين رميه، مع أنه لا يجوز التظليل؟ !
إلا إذا فرض: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان مريضا أو مضطرا، و ليس لدينا ما يثبت ذلك أو يشير إليه، لا من قريب و لا من بعيد؟ !
بطن محسّر:
قالوا: فلما أتى بطن محسّر حرك ناقته، و أسرع السير، و هذه كانت عادته «صلى اللّه عليه و آله» في المواضع التي نزل فيها بأس اللّه بأعدائه، فهنالك أصاب الفيل ما قص اللّه علينا. و لذلك سمي الوادي وادي محسر، لأن الفيل حسر فيه. أي أعيى و انقطع عن الذهاب [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٤ و راجع: عون المعبود ج ٥ ص ٢٦٦ و تحفة الأحوذي ج ٣ ص ٥٣٤.