الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - التظليل
٣-و حين تهتز مشاعرهم بقوله: «لا أدري، لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» ، فإن اندفاعهم إلى التأسي بأفعاله في هذه الحالة سيصاحبه شعور بالحنين و الإشفاق، فتتحقق درجة من الإرتباط بين الفعل و الفاعل، لتحتفظ به الذاكرة، كحدث مميز، تعرف حدوده، و تدرك دقة تطابقها مع الرمز الكبير، و يستمر ذلك إلى ما شاء اللّه. .
التظليل:
و قالوا: «و كان «صلى اللّه عليه و آله» في مسيره ذلك يلبي حتى شرع في الرمي، و بلال و أسامة معه، أحدهما: آخذ بخطام ناقته، و الآخر: يظله بثوب من الحر» [١].
و الذي كان يظله بلال كما في حديث أبي أمامة، عن بعض الصحابة [٢]. .
و حديث أم جندب: أنه كان راكبا يظلله الفضل بن العباس. .
قال بعضهم: و هو غريب مخالف للروايات الصحيحة [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٤ و فتح العزيز ج ٧ ص ٤٣٤ و مواهب الجليل ج ٤ ص ٢٠٦ و كشاف القناع للبهوتي ج ٢ ص ٤٩٣ و الإحتجاج ج ١ ص ٦٥ و معرفة السنن و الآثار ج ٤ ص ٤٣ و تفسير الإمام العسكري «عليه السلام» ص ٣٨٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٤ عن ابن سعد، و في هامشه عن: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٢٧.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٤ و في هامشه: عن أبي داود ج ٢ ص ٢٠٠ (١٩٦٦) و ابن ماجة ج ٢ ص ١٠٠٨(٣٠٣١) عن أحمد، و البيهقي.