الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - الصلاة قبل الوقت
أولا: لماذا خص النصارى بمقالته هنا، مع أن اليهود كانوا هم الأشر و الأضر، و كان العرب و المشركون مبهورين بهم أكثر من كل أحد سواهم؟ .
ثانيا: إنهم يزعمون، و إن كنا لم نرتض ذلك-: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يحسن حتى التفوه بالشعر، و لو على سبيل النقل و الحكاية. فكيف استطاع أن يتفوه بهذا الشعر هنا؟ ! .
ثالثا: إننا لا نظن أنه «صلى اللّه عليه و آله» ينشد الشعر في هذا الوقت و في هذه الأمكنة بالذات، إذ إن الذي يعهد من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، هو انشغاله بتسبيح اللّه و تقديسه، و لا سيما في المشاعر المقدسة، و حيث يريد لكل حركة من حركاته أن تحمل عبرة، و كل كلمة من كلماته أن تتضمن درسا وعظة. .
الصلاة قبل الوقت:
قالوا: فلما برق الفجر، صلاها (يعني صلاة الصبح) في أول الوقت خلافا لمن زعم أنه صلاها قبل الوقت بأذان و إقامة، يوم النحر، و هو يوم العيد، و يوم الحج الأكبر، و يوم الأذان ببراءة اللّه و رسوله من كل مشرك [١]. .
و من الواضح: أن دعوى أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى الصبح قبل وقتها، افتئات و افتراء على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و لا نرى حاجة إلى الإستدلال على كذب هذه الترهات التي ربما يكون وراءها أعداء اللّه و أعداء رسوله «صلى اللّه عليه و آله» ، لإشغال الناس
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٣.