الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - الثالث تحريف خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
يتنافى مع حديث «و عترتي» ، بل منسجم معه تمام الإنسجام حيث يدلان معا على أن السنة التي تركها «صلى اللّه عليه و آله» ، لا بد أن تؤخذ من العترة دون غيرهم، لأن العترة هم المأمونون على سنته أكثر من كل أحد سواهم كما أظهرته الوقائع. .
ثانيا: إن نفس هذا الذي اختار إيراد الخطبة المحرفة التي قالت: «و سنتي» بدل و عترتي. . و لم يشر لا من قريب و لا من بعيد إلى الروايات الصحيحة. .
إنه هو نفسه قد عاد فذكر الرواية الصحيحة في موضع آخر من كتابه، فأوجب هذا الفصل بين الروايتين صعوبة التنبه و الجمع بينهما على القارئ العادي، بل قد لا يخطر في باله: أن ثمة رواية أخرى على الإطلاق، و الرواية الصحيحة أو الأصح هي التالية:
روى الترمذي و حسنه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حجة الوداع يوم عرفة، و هو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي [١].
[١] راجع: ينابيع المودة ج ١ ص ٩٩ و ١٠٩ و ١٢٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٦ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٥ ص ٣٢٧ و امتاع الأسماع ج ٦ ص ٤ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ١٢٣ و المعجم الأوسط ج ٥ ص ٨٩ و المعجم الكبير ج ٣ ص ٦٦ و نظم درر السمطين ص ٢٣٢ و الغيبة للنعماني ص ٥٠ و المحتضر ص ١٩٩ و البحار ج ٢٣ ص ١٢٩ و ج ٨٩ ص ١٠٢ و جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٩٦ و مستدرك سفينة البحار ج ٨ ص ٢٣٢ و خلاصة عبقات الأنوار ج ١ ص ١٠٥ و ١٢٤ و ١٩٨ و ٢٣٤ و ٢٥١ و ٢٥٥ و كنز العمال ج ١ ص ٤٨(ط-