الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - لماذا هذا الموقف من عمر؟ !
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقبله لما قبله مذكور في مصادر كثيرة فراجع [١].
و لعل هذا الموقف العمري، بالإضافة إلى أمره بقطع الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها، و كان المسلمون يقصدونها للتبرك بها و الصلاة عندها، و توعد من يعود للصلاة عندها بالقتل [٢]، هما الأصل في النزعة التي ظهرت في المسلمين، و التي تقضي بالمنع من التبرك بآثار الأنبياء و الصالحين.
لماذا هذا الموقف من عمر؟ ! :
و الذي نظنه: أن عمر بن الخطاب أراد أن يظهر شدة رفضه لعبادة الأصنام بهذه الطريقة و أنه يمتاز عن غيره بهذا التشدد في كل ما يشير إلى
[١] التبرك للعلامة الأحمدي «رحمه اللّه» ص ٣٨٢ و ٣٨١ عن المصادر التالية: السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٧٤ و صحيح مسلم ج ٢ ص ٩٢٥ و ٩٢٦ و النسائي ج ٥ ص ٢٢٧ و الترمذي ج ٣ ص ٢١٤ و مسند أحمد ج ١ ص ١٦ و ٢١ و ٢٦ و ٣٤ و ٣٥ و ٣٦ و ٣٩ و ٤٦ و ٥١ و ٥٣ و ٥٤ و البخاري ج ٢ ص ١٨٣ و ١٨٥ و ١٨٦ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٥٣ و ١٥٤ بأسانيد متعددة، و فتح الباري ج ٣ ص ٣٦٩ بأسانيد متعددة عن عابس و غيره، و كنز العمال ج ٥ ص ٩١ و ٩٢ و الموطأ ج ١ ص ٣٣٤ و أبي داود ج ٢ ص ١٧٥ و ابن ماجة ج ٢ ص ٩٨١ و الدارمي ج ٢ ص ٥٣ و منحة المعبود ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ١٠١ و ج ١ ص ١٧٨ و راجع: الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٠٠ و تاريخ عمر بن الخطاب لابن الحوزي ص ١١٥ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٢٢٠ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٣ و فتح القدير ج ٥ ص ٥٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٠ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٤٤٨ و عن إرشاد الساري ج ٩ ص ٢٣١ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٢ ص ٢٦٩.