الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - سؤال و جوابه
سؤال. . و جوابه:
غير أن من الواضح: أن الأفضل هو الطواف و السعي ماشيا.
فعن أبي عبد اللّه «عليه السلام» : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة راكبا؟ !
قال: لا بأس، و المشي أفضل [١].
و نحن نعلم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: ابن سمية (أو عمار) ما عرض عليه أمران قط إلا اختار الأرشد منهما (أو أرشدهما) [٢]فإن كان هذا حال عمار فكيف بالنبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
فركوبه «صلى اللّه عليه و آله» على الناقة مع كون المشي أفضل لا بد له من سبب موجب.
و قد وجدنا بعض النصوص المتقدمة عن ابن عباس تصرح: بأن السبب في ذلك هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قدم مكة يشتكي.
و رواية عائشة المتقدمة تقول: إنه طاف راكبا كراهة أن يضرب عنه الناس.
غير أننا نعلم: أن المقصود إن كان هو إضرب الناس عن استلام الركن لو لم يستلمه بالمحجن، فيكفي لتلافي هذه السلبية أن يصدر لهم أمره
[١] الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٣ ص ٤٩٦ و (ط دار الإسلامية) ج ٩ ص ٥٣٢ عن التهذيب ج ٥ ص ١٥٥ و الكافي ج ٤ ص ٤٣٧ و راجع: المقنعة ص ٧١ و من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٤١٦ و مستند الشيعة ج ١٢ ص ١٧١.
[٢] راجع المصادر في الهوامش المتقدمة.