الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - هل طاف ماشيا؟ !
زاد في نص آخر قوله: «و يقبل المحجن» [١].
قال: طاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء، و عبد اللّه بن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز
و قد أجابوا عن هذه الأحاديث: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» كما يقول ابن كثير: كان له في حجة الوداع ثلاثة أطواف، هذا الأول.
و الثاني: طواف الإفاضة، و هو طواف الفرض و كان يوم النحر.
و الثالث: طواف الوداع.
فلعل ركوبه «صلى اللّه عليه و آله» كان في أحد الأخيرين، أو في كليهما.
فأما الأول: و هو طواف القدوم فكان ماشيا فيه، و قد نص على هذا الشافعي.
و الدليل على ذلك: ما رواه البيهقي بإسناد جيد، عن جابر قال: «دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فأتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» باب المسجد فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه، و فاضت عيناه بالبكاء، ثم رمل ثلاثا، و مشى أربعا، حتى فرغ، فلما فرغ قبّل الحجر، و وضع يديه عليه و مسح بهما وجهه [٢].
[١] التبرك للأحمدي ص ٣٨٤ عن المصادر التالية: صحيح مسلم ج ٢ ص ٨٩٣ و ٩٢٤ و ٩٢٧ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٢٤٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٩٤ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٨٣ و مسند الإمام الشافعي (هامش كتاب الأم) ج ٦ ص ٢٧٢/١٤٩ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٢ و سنن أبي داود ج ٢ ص ١٧٦ و المصنف للصنعاني ج ١٥ ص ٤١ بسندين.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٢ و ٤٦٣ عن البيهقي، و المستدرك للحاكم ج ١-