الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - هل طاف ماشيا؟ !
طواف النبي صلّى اللّه عليه و آله و استلام الركن و الحجر:
و كان طوافه «صلى اللّه عليه و آله» بالبيت في حجة الوداع ماشيا، فقد روي عن جابر بن عبد اللّه أنه قال: «دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فأتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» باب المسجد، فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد، فبدأ بالحجر فاستلمه، و فاضت عيناه بالبكاء، ثم رمل ثلاثا، و مشى أربعا حتى فرغ، قبّل الحجر، و وضع يديه عليه، و مسح بهما وجهه» [١].
هل طاف ماشيا؟ ! :
و لكن و في مقابل ما ذكرناه آنفا هناك نصوص تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد طاف راكبا لا ماشيا، فقد روي عن عائشة أنها قالت: «طاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على بعيره، يستلم الركن، كراهة أن يضرب
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٢ عن البيهقي، و ابن كثير، و في هامشه عن: البيهقي ج ٥ ص ٧٤ و المستدرك للحاكم ج ١ ص ٤٥٥ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٧٤ و صحيح ابن خزيمة ج ٤ ص ٢١٢ و ٢٢٩ و الدرر لابن عبد البر ص ٢٦١ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٧٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٣١٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣١٤.