الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - مصادر حديث الغدير
و لماذا لا يردعهم عقلاؤهم عن أعمال كهذه، فيها تعدّ و ظلم و بغي على الآخرين؟ .
و الأغرب من ذلك أن يبتدعوا عيدا جديدا لا يعترف لهم به علماؤهم، و هم من الحنابلة المتشدّدين في أمور كهذه، و يرونها بدعة، و خروجا على حدود الشرع و الدين! ! .
ثمّ نجد هذا العيد يستمر إلى عشرات السنين، دونما مانع أو رادع! ! .
و الذي يلفت النظر هو: أنّ المؤرّخين الذين هم على مذهب هؤلاء، ينسبون ذلك إلى العوام، و يتحاشون التعبير بكلمة (عيد) قدر الإمكان؛ فيقولون مثلا: عمل عوام السنّة يوم سرور، و كأنّ الأسماء تغيّر الواقع و تلغيه! !
و لكن الذي يضحك الثكلى هو: أن التاريخ الذي ألزم هؤلاء أنفسهم به، و هو أن تكون هجرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» و حصره بالغار، قد حصل في الثامن عشر من ذي الحجّة! !
فإن الأمة بأسرها مجمعة على أنّ الهجرة قد كانت في شهر ربيع الأوّل، بلا شك و لا ريب في ذلك.
فكيف استمروا على ذلك عشرات السنين، و لم يتنبّه علماؤهم إلى خطأ ذلك و فساده؟ ! .
و إن كانوا قد تنّبهوا إليه، فلماذا سكتوا على ذلك، و لم يردعوهم عنه؟ أخوف الفضيحة و العار؟ ! .
مصادر حديث الغدير:
أما مصادر هذا الحديث الشريف، و هو نصب علي «عليه السلام»