الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - و قالوا أيضا
و طلحة و الزبير، و قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، و لجعلتها عمرة» .
و هناك سأله سراقة بن مالك بن جشم، و هو في أسفل الوادي، لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة و الإحلال: يا رسول اللّه، ألعامنا هذا أم للأبد؟
فشبك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أصابعه واحدة في الأخرى، فقال: «لا» ، ثلاث مرات.
ثم قال: «دخلت العمرة في الحج-مرتين أو ثلاثا-إلى الأبد» ، فحل الناس كلهم إلا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و من كان معه هدي [١].
و أمر «صلى اللّه عليه و آله» من لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة، رواه عنه خلائق من الصحابة.
و قد اختلفوا في ذلك، فقال مالك، و الشافعي: كان ذلك من خصائص الصحابة، ثم نسخ جواز الفسخ كغيرهم، و تمسكوا بما رواه مسلم، عن أبي ذر: لم يكن فسخ الحج إلى العمرة إلا إلى أصحاب محمد «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و أما أحمد فرد ذلك، و جوّز الفسخ لغير الصحابة.
و هناك دعا للمحلقين بالمغفرة ثلاثا، و للمقصرين مرة.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٦ و ٤٦٧.
[٢] البداية و النهاية ج ٥ ص ١٨٤ و ج ٥ ص ١٨٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٣٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٧.