الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - عيد الغدير عبر القرون و الأحقاب
قضية الغدير ليست واقعة حرب معروفة:
كانت تلك خلاصة لواقعة الغدير. و قد ظهر أنها ليست واقعة حرب معروفة، كما زعمه الدكتور ملحم إبراهيم الأسود في تعليقته على ديوان أبي تمام [١]، إذ ليس في غزوات النبي «صلى اللّه عليه و آله» و لا في سراياه أية واقعة حرب أخرى معروفة بهذا الاسم.
و ما عرف في الجاهلية بهذا الاسم [٢]لم يكن للنبي «صلى اللّه عليه و آله» و لا لعلي «عليه السلام» أي ارتباط به. .
كما أنها لم تكن لأجل تبرئة علي «عليه السلام» مما نسب إليه من الجور على من كان معه في اليمن، كما زعمه ابن كثير، و من هم على شاكلته. .
عيد الغدير عبر القرون و الأحقاب:
هذا. . و لا حاجة بنا إلى إثبات أن عيد الغدير عيد إسلامي أصيل، و أنه لم يزل معروفا بهذه الصفة منذ القرون الثلاثة الأولى.
و بذلك يظهر عدم صحة قول المقريزي عن عيد الغدير: «أول ما عرف في الإسلام بالعراق، أيام معز الدولة علي بن بويه، فإنه أحدثه في سنة اثنتين
[٢] -و راجع: خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ١٨٧ و ج ٩ ص ٢٧٣ و العقد النضيد و الدر الفريد للقمي ص ١٧٨ و شرح إحقاق الحق ج ٦ ص ٢٥٢ عن أرجح المطالب (ط لاهور) ص ٥٦٥، و ج ٢١ ص ٦٥ عن آل محمد (نسخة مكتبة السيد الأشكوري) ص ٤٥٣ و راجع: الدر النظيم ص ٢٥٣.
[١] الغدير للعلامة الأميني ج ٢ ص ٣٣١ عن شرح ديوان أبي تمام ص ٣٨١.
[٢] راجع: الأغاني ج ١٠ ص ١٤ و ١٥ و العقد الفريد لابن عبد ربه ج ٥ ص ٩٩.