الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يعلمهم التهنئة و البيعة
قال زيد بن أرقم: فعند ذلك بادر الناس بقولهم: نعم، سمعنا و أطعنا لما أمرنا اللّه و رسوله، بقلوبنا، و أنفسنا، و ألسنتنا، و جميع جوارحنا.
ثم انكبوا على رسول اللّه، و على عليّ بأيديهم
و كان أول من صافق رسول اللّه أبو بكر و عمر، و طلحة و الزبير، ثم باقي المهاجرين [و الأنصار و باقي]الناس على طبقاتهم، و مقدار منازلهم، إلى أن صليت الظهر و العصر في وقت واحد، و المغرب و العشاء الآخرة في وقت واحد، و لم يزالوا يتواصلون البيعة و المصافقة ثلاثا، و رسول اللّه كلما بايعه فوج بعد فوج يقول: «الحمد للّه الذي فضلنا على جميع العالمين» .
و صارت المصافقة سنة و رسما، و استعملها من ليس له حق فيها [١].
ثم جلس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في خيمة تختص به، و أمر أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» أن يجلس في خيمة أخرى، و أمر أطباق الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته.
و لما فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه و يهنئنه، ففعلن.
و ممن هنأه من الصحابة: عمر بن الخطاب، فقال: هنيئا لك (أو بخ بخ
[١] الغدير للعلامة الأميني ج ١ ص ٥٠٨ و ٥٠٩ و (ط دار الكتاب العربي) ص ٢٧٠ و عن الطبري في كتاب الولاية، و عن الخليلي في مناقب علي بن أبي طالب. و عن كتاب النشر و الطي. و راجع: الصراط المستقيم ج ١ ص ٣٠٣ و الإحتجاج ج ١ ص ٨٤ و اليقين لابن طاووس ص ٣٦٠ و البحار ج ٣٧ ص ٢١٧ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٦٧ و نهج الإيمان لابن جبر ص ١١٢ و العدد القوية للحلي ص ١١٨٣.