الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - الخطبة برواية الطبري
دِينَكُمْ [١] بإمامته، فمن لم يأتم به، و بمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة، فأولئك حبطت أعمالهم، و في النار هم خالدون.
إن إبليس أخرج آدم «عليه السلام» من الجنة، مع كونه صفوة اللّه، بالحسد [٢]، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم، و تزل أقدامكم.
في علي نزلت سورة وَ اَلْعَصْرِ إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ [٣].
معاشر الناس! آمنوا باللّه و رسوله و النور الذي أنزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهٰا عَلىٰ أَدْبٰارِهٰا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمٰا لَعَنّٰا أَصْحٰابَ اَلسَّبْتِ [٤]. النور من اللّه فيّ، ثم في عليّ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي.
معاشر الناس! سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار، و يوم القيامة لا ينصرون، و إن اللّه و أنا بريئان منهم، إنهم و أنصارهم و أتباعهم في الدرك الأسفل من النار. و سيجعلونها ملكا اغتصابا، فعندها يفرغ لكم أيها الثقلان و يُرْسَلُ عَلَيْكُمٰا شُوٰاظٌ مِنْ نٰارٍ وَ نُحٰاسٌ فَلاٰ تَنْتَصِرٰانِ [٥]» [٦].
[١] الآية ٣ من سورة المائدة.
[٢] لنا كتاب مستقل حول هذا الموضوع أسميناه «براءة آدم» ، فلا بأس بالرجوع إليه في هذا الموضوع.
[٣] الآيتان ١ و ٢ من سورة العصر.
[٤] الآية ٤٧ من سورة النساء.
[٥] الآية ٣٥ من سورة الرحمن.
[٦] الغدير للعلامة الأميني ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦ عن ضياء العالمين للفتوني عن كتاب الولاية للطبري. و راجع: كتاب الإحتجاج ج ١ ص ١٣٣-١٦٢ و التحصين لابن طاووس ص ٥٧٩-