الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - غدير خم لتبرئة علي عليه السّلام
غدير خم لتبرئة علي عليه السّلام:
قال ابن كثير: «فصل في إيراد الحديث الدال على أنه «عليه السلام» خطب بمكان بين مكة و المدينة، مرجعه من حجة الوداع، قريب من الجحفة -يقال له غدير خم-فبين فيها فضل علي بن أبي طالب، و براءة عرضه مما كان تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا، و تضييقا و بخلا، و الصواب كان معه في ذلك.
و لهذا لما تفرغ «عليه السلام» من بيان المناسك، و رجع إلى المدينة بين ذلك في أثناء الطريق. فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ، و كان يوم الأحد بغدير خم، تحت شجرة هناك، فبين فيها أشياء. و ذكر من فضل علي و أمانته و عدله و قربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه» [١].
إلى أن قال: «قال محمد بن إسحاق-في سياق حجة الوداع-: حدثني يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد
[١] البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٢٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١٤.