الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥ - ١٢-التهديد و التآمر
و عزل أبي بكر عن الصلاة، و طلب كتابة الكتاب، فيما عرف برزية يوم الخميس.
و كل ذلك قد كان منه في الأيام الأخيرة من حياته «صلى اللّه عليه و آله» ، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة و التوبة، أو الندم على ما صدر منهم، و لا لدعوى تبدل الأوضاع و الأحوال، و الظروف و المقتضيات، و لا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي الثابت.
١٢-التهديد و التآمر:
هذا. . و قد تقدم: أن هؤلاء أنفسهم حينما رأوا جدية التهديد الإلهي، قد سكتوا في غدير خم حين أعلن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إمامة علي «عليه السلام» ؛ فلم نجد منهم أية بادرة، إلا فيما ندر من همسات عابرة، لا تكاد تسمع.
و قد بادر هؤلاء أنفسهم إلى البيعة له «عليه السلام» . . و إن كانوا قد أسروا و بيتوا ما لا يرضاه اللّه و رسوله، من القول و الفعل، و النية و التخطيط. الذي ظهرت نتائجه بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو «صلى اللّه عليه و آله» لما يدفن، بل و قبل ذلك، حينما تصدى بعضهم لمنع النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» من كتابة الكتاب بالوصية لعلي «عليه السلام» ، حينما كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» على فراش المرض، في ما عرف برزية يوم الخميس! و قال قائلهم: إن النبي ليهجر!
أو: غلبه الوجع!
أو فقالوا: هجر رسول اللّه!