الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - أحرم صلّى اللّه عليه و آله من المسجد
«عليه السلام» يوم الحديبية خراش بن امية الخزاعي» .
و فيه أيضا: «كان معمر بن عبد اللّه يرجل شعره «عليه السلام» . .» .
قال المجلسي «رحمه اللّه» : لعل الأصل يرحل بعيره، فصحفوه بقولهم: يرجل شعره، لعله لكونه يناسب الحلق.
لا فضل لقرشي على غيره إلا بالتقوى:
قال البيضاوي-على ما نقله عنه المجلسي-: «و قوله تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ اَلنّٰاسُ [١]. أي من عرفة، لا من المزدلفة، و الخطاب مع قريش لما كانوا يقفون بالجمع، و ساير الناس بعرفه، و يرون ذلك ترفعا عليهم، فأمروا بأن يساووهم.
إلى أن قال: و المعنى أن الإضافة من عرفة شرع قديم فلا تغيروه» [٢].
و بذلك يكون اللّه تعالى، و رسوله قد بينا بصورة عملية أن لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.
أحرم صلّى اللّه عليه و آله من المسجد:
تقدم في صحيح الحلبي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قاد راحلته حتى أتى البيداء، فأحرم منها.
قال العلامة المجلسي: «لعل المراد بالإحرام هنا عقد الإحرام بالتلبية،
[١] الآية ٩٥ من سورة آل عمران.
[٢] راجع: مرآة العقول ج ١٧ ص ١١٤ و تفسير البيضاوي (ط دار الفكر) ج ١ ص ٤٨٧ و تفسير أبي السعود ج ١ ص ٢٠٩.