الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - أمثلة و شواهد
٧-و يقول نص آخر: إنه لما أمر «صلى اللّه عليه و آله» بنصب علي «عليه السلام» : «خشي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من قومه، و أهل النفاق، و الشقاق: أن يتفرقوا و يرجعوا جاهلية، لما عرف من عداوتهم، و لما تنطوي عليه أنفسهم لعلي «عليه السلام» من العداوة و البغضاء، و سأل جبرائيل أن يسأل ربّه العصمة من الناس» .
ثم تذكر الرواية:
«أنه انتظر ذلك حتى بلغ مسجد الخيف. فجاءه جبرئيل، فأمره بذلك مرة أخرى، و لم يأته بالعصمة، ثم جاء مرة أخرى في كراع الغميم-موضع بين مكة و المدينة-و أمره بذلك، و لكنه لم يأته بالعصمة. ثم لما بلغ غدير خم جاءه بالعصمة» .
فخطب «صلى اللّه عليه و آله» الناس، فأخبرهم: «أن جبرئيل هبط إليه ثلاث مرات يأمره عن اللّه تعالى، بنصب علي «عليه السلام» إماما و وليّا للناس» . .
إلى أن قال:
«و سألت جبرائيل: أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم-أيها الناس- لعلمي بقلة المتقين، و كثرة المنافقين، و إدغال الآثمين، و ختل المستهزئين
[٢] -ضياء العالمين، و راجع: البحار ج ٣٧ ص ١٣٣ و الطرائف ص ١٤٥ و العمدة لابن البطريق ص ١٠٧ و مناقب الإمام علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص ٢٥ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ١١٥ و ٢٣١ و ج ٩ ص ١٦٩ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٥ ص ٨٩ و ج ٦ ص ٢٥٣ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ١٣٨ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٤٣.