الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - لم يدخل صلّى اللّه عليه و آله إلى البيت و لم يطف
ارتحل [١]. .
و لكننا نقول:
أولا: إن الروايات الصحيحة، الواردة عن أهل البيت «عليه السلام» تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» نفر حتى انتهى إلى الأبطح، فطلبت عائشة العمرة، فأرسلها، فاعتمرت، ثم أتت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فارتحل من يومه، و لم يدخل المسجد الحرام، و لم يطف بالبيت [٢]. .
ثانيا: عن جابر قال: خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من مكة عند غروب الشمس، و صلى المغرب في سرف [٣]، و هذا معناه: أنه لم يصلّ المغرب و العشاء، و لا الصبح في مكة في اليوم التالي، كما زعموه. .
فلا يصح قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» : لما فرغ من صلاة الصبح، طاف بالبيت سبعا، و وقف في الملتزم بين الركن الذي فيه الحجر الأسود، و بين باب الكعبة، فدعا اللّه عز و جل و ألزق جسده بجدار الكعبة.
و لا يصح أيضا ما روي عن بعضهم: أنه رأى رسول اللّه «صلى اللّه
[١] السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤٠٦ و ٤٠٧ و ٤١٠ و ٤١١ و المغازي ج ٣ ص ١١١٤ و راجع: مغني المحتاج ج ١ ص ٤٧٢.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٢٤٨ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٣ و راجع: تهذيب الأحكام ج ٥ ص ٢٧٥ و ٤٥٧ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٢١٧ و ٢١٨ و ج ١٤ ص ٢٨٤ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ١٥٣ و ج ٨ ص ١٥٤ و ج ١٠ ص ٢٢٩ و مستطرفات السرائر لابن إدريس ص ٥٥٣ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٣ و ج ٩٦ ص ٣٢٧ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٣٥٥ و ج ١٠ ص ٣٥٥.
[٣] راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ٣٠٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١٢.