الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يقسم شعره للتبرك به
قال معمر: فقلت: أما و اللّه يا رسول اللّه، إن ذلك من نعم اللّه علي و منّه.
قال للحلاق: «خذ» ، و أشار إلى جانبه الأيمن، فلما فرغ منه قسم شعره على من يليه.
ثم أشار إلى الحلاق، فحلق جانبه الأيسر، ثم قال: «ها هنا أبو طلحة» ، فدفعه إليه [١].
قال ابن سعد: و حلق رأسه، و أخذ من شاربه و عارضيه، و قلم أظفاره، و أمر بشعره و أظفاره أن تدفن [٢].
و روى البخاري عن أنس: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ شعره، قال: و هذا لا يناقض رواية مسلم.
و في رواية: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أعطاه أم سليم، و لا يعارض هذا أنه دفعه لأبي طلحة لأنها امرأته.
و في لفظ: فبدأ بالشق الأيمن، فوزعه الشعرة و الشعرتين بين الناس،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٧ و ٤٧٨ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ١٩ ص ٤١٣ و ٤١٤ و مسند أبي يعلى ج ٥ ص ٢١١ و صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٢٠٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٨ و قال في هامشه: البخاري ج ١ ص ٢٧٣ (١٧١) و مسلم ج ٢ ص ٩٤٧(٣٢٣/١٣٠٥) ، (٣٢٦/١٣٠٥) ، و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٧٤ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١١٦ و ج ١٠ ص ٥٠.