الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٦ - ١٦٧ ـ بَابُ دَعَائِمِ الْكُفْرِ وَشُعَبِهِ
تَرَدَّدَ [١] فِي الرَّيْبِ ، وَسَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ ، وَوَطِئَتْهُ سَنَابِكُ [٢] الشَّيْطَانِ ؛ وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا [٣] ، وَمَنْ نَجَا مِنْ [٤] ذلِكَ ، فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ ، وَلَمْ يَخْلُقِ اللهُ خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْيَقِينِ.
وَالشُّبْهَةُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ ، وَتَسْوِيلِ [٥] النَّفْسِ ، وَتَأَوُّلِ الْعِوَجِ [٦] ، وَلَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ ؛ وَذلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَصْدِفُ [٧] عَنِ [٨] الْبَيِّنَةِ ، وَأَنَّ تَسْوِيلَ النَّفْسِ يُقَحِّمُ [٩] عَلَى الشَّهْوَةِ ، وَأَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ بِصَاحِبِهِ مَيْلاً عَظِيماً ، وَأَنَّ اللَّبْسَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، فَذلِكَ [١٠] الْكُفْرُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ ». [١١]
القهقرى عمّا كان عليه من خير إلى الباطل والدنيا ، أو إلى الباطل والشرّ. قال المازندراني : « إذ لا واسطة بينهما ، فإذا هاله أحدهما رجع إلى الآخر ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٦٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ( نكص ).
[١] في « ب ، بس » : « تردّى » وفي مرآة العقول : « تردّد في الريب ، بالفتح أو بكسر الراء وفتح الباء : جمع ريبة ، كسدرة وسدر ، وهو أظهر. أي انتقل من حال إلى حال ، ومن شكّ إلى شكّ من غير ثقة بشيء أو استمرار على أمر ، كما هو دأب المعتادين بالتشكيك في الامور ».
[٢] السُّنْبُك : ضرب من العَدْو ، وطرف الحافر وجانباه من قُدُم. وهو كناية عن استيلاء الشيطان وجنوده من الجنّ والإنس عليه. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٤٤ ( سنبك ).
[٣] في « بر » والوافي : « فيهما ».
[٤] في « ب » : « فيما بين » بدل « من ».
[٥] « التسويل » : تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله. النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سول ).
[٦] في « بر » والوافي : « المعوّج ».
[٧] في « ب » : « تصدّى ». وفي « ج » : « تصدّف » بحذف إحدى التاءين. وصدف عنه يَصدِف : أعرض ، وفلاناً : صرفه ، كأصدفه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠١ ( صدف ).
[٨] في حاشية « بر » والوافي : « على ».
[٩] هكذا في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ». وفي « ب ، ز ، بف » والمطبوع وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « تقحم ». وقحم في الأمر قُحوماً : رمى بنفسه فيه فجأة بلا رويّة. وقحّمه تقحيماً وأقحمته فانقحم. وقَحّمتْه الفَرَسُ تقحيماً : رَمَته على وجهه ، كتقحَّمتْ به. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠٩ ( قحم ).
[١٠] في « ز » : « ذلك ».
[١١] الغارات ، ج ١ ، ص ٨٢ ، ضمن الحديث الطويل ؛ والخصال ، ص ٢٣١ ، باب الأربعة ، ضمن الحديث الطويل ٧٤ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنين عليهالسلام . تحف العقول ، ص ١٦٦ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنين عليهالسلام ،