الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٥ - ١٦٧ ـ بَابُ دَعَائِمِ الْكُفْرِ وَشُعَبِهِ
حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ ؛ وَمَنْ شَاقَّ [١] اعْوَرَّتْ [٢] عَلَيْهِ طُرُقُهُ ، وَاعْتَرَضَ [٣] عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، فَضَاقَ عَلَيْهِ [٤] مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَالشَّكُّ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْمِرْيَةِ [٥] ، وَالْهَوى ، وَالتَّرَدُّدِ ، وَالِاسْتِسْلَامِ [٦] ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ [٧] عَزَّ وَجَلَّ : ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ) [٨] ».
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « عَلَى الْمِرْيَةِ ، وَالْهَوْلِ [٩] مِنَ [١٠] الْحَقِّ ، وَالتَّرَدُّدِ [١١] ، وَالِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَأَهْلِهِ ».
« فَمَنْ هَالَهُ مَا [١٢] بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [١٣] ؛ وَمَنِ امْتَرى فِي الدِّينِ
المثلّثة : الحمق. والعثول ـ كصبور ـ : الأحمق. وفي القاموس : العثل ، ككتف ويحرّك : الغليظ الضخم. والجمع : عُثُل ، ككتُب. وقد يقرأ : بالعتل ، بالتاء المثنّاة من قولهم : عَتِل إلى الشرّ كفرح ، فهو عَتِل : أسرع. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٠ ( عثل ).
[١] المشاقّة والشِّقاق : الخلاف والعداوة. والمراد العداوة لأهل الدين والإمام المبين. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٣ ( شقق ).
[٢] في الوافي : « أوعرت » أي صعبت. وفي مرآة العقول : « أعورت عليه طرقُه ـ على بناء الإفعال أو الافعلال ـ : أي صار أيّ طريق سلك فيه أعور ، أي بلا عَلَم يهتدى به فيتحيّر فيها. في القاموس : الأعور من الطرق : الذي لا علم فيه. وفي بعض النسخ : أوعرت ، أي صعبت ».
[٣] في « بف » : « أعرض ». وفي مرآة العقول : « واعترض عليه أمره ، أي يحول بينه وبين الوصول إلى مقصوده ، أو يصعب عليه ولا يتأتّى له بسهولة. أو على بناء المجهول ، أي تعترض له الشبهات ، فتحول بينه وبين الوصول إلى أمره الذي يريده ».
[٤] في « ب ، ز ، ص ، بس » : ـ / « عليه ».
[٥] « المرية » : التردّد في الأمر ، وهو أخصّ من الشكّ. المفردات للراغب ، ص ٧٦٦ ( مرى ).
[٦] في مرآة العقول : « الاستلام : الانقياد ؛ لأنّ الشاكّ واقف على الجهل مستسلم له ، أو لما يوجب هلاك الدنيا والآخرة ».
[٧] في « ج ، ز ، بس » : « قوله ».
[٨] النجم (٥٣) : ٥٥.
[٩] « الهَوْل » : المخافة من أمر لاتدري على ما تهجم عليه منه ، كهول الليل ، وهول البحر. تقول : هالني هذا الأمريهولني ، وأمر هائل. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٠٨ ( هول ).
[١٠] في « بس » : « على ».
[١١] في « ج » : ـ / « التردّد ».
[١٢] في مرآة العقول : « من ».
[١٣] « نكص على عقبيه » ، أي رجع. من النُكوص ، وهو الرجوع إلى وراء ، وهو القهقرى. والمعنى : رجع