تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٩
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن سنان (٣).
أقول : نقل الشيخ وغيره عن الصفار أنه رواه « جدد » بالجيم ، وأنه قال : لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيام وبعد ما طين ، ولكن إذا مات ميت وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور.
وعن سعد بن عبدالله أنه رواه « حدد » بالحاء غير المعجمة ، يعني به من سنم قبرا.
وعن البرقي أنه « رواه من جدث قبرا » بالجيم والثاء ، ويمكن أن يكون معناه أن يجعل القبر دفعة أخرى قبراً لإنسان آخر ، لأن الجدث القبر.
وقال الصدوق : إنما هو من جدد بالجيم ومعناه نبش قبرا.
وعن المفيد أنه « خدد » بالخاء المعجمة والدالين من قوله تعالى : ( قتل أصحاب الاخدود ) (٤) ، والخد هو الشق ، فالنهي تناول شق القبر إما ليدفن فيه ، أو على جهة النبش ، ولا يبعد صحة الجميع وتعدد الرواية ، والله أعلم (٥).
[٣٤٢٥] ٢ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : بعثني رسول الله ٩ إلى المدينة ققال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته.
أقول : وتقدم الأمر بتربيع القبر [١] ، ويأتي ما يدل على تحريم النبش في
(٣) المحاسن : ٦١٢ | ٣٣.
(٤) البروج ٨٥ : ٤.
(٥) التهذيب ١ : ٤٥٩ ذيل حديث ١٤٩٧.
٢ ـ الكافي ٦ : ٥٢٨ | ١٤ ، أورده أيضا في الحديث ٨ الباب ٣ من المساكن.
[١] تقدم ما يدل عليه في الحديث ٥ الباب ٩ من صلاة الجنائز وعلى حكم التسوية في الحديث ٢٢ الباب ٥ منها والحديث ٥ الباب ٢١ من هذه الأبواب وعلى حكم التربيع في الباب ٣١ من هذه الأبواب.