تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٤
المدعى لا وجود له ، بل هو حديث ابن أذينة عن محمد بن مسلم السابق هنا [٢] ، لكن الشيخ أشار إلى مضمونه على أحد الاحتمالين في أثناء كلامه في التهذيب ، فحصل الوهم من تأدية معناه ، وظن العلامة وغيره أنه حديث آخر صريح ، وليس كذلك ، وقد حققه صاحب ( المنتقى ) (٣) ، ومن راجع كلام الشيخ يحقق ذلك (٤).
١٣ ـ باب حد ما يمسح في التيمم من الوجه واليدين.
[٣٨٧٨] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنه قال لأبي جعفر ٧ : الا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ ـ وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر ٧ ـ : ثم فصل بين الكلام فقال : ( وامسحوا برؤوسكم ) فعرفنا حين قال : ( برؤوسكم ) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ـ إلى أن قال ـ : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ) فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال : ( بوجوهكم ) ثم وصل بها ( وأيديكم منه ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ، ثم قال ، : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) [١] والحرج : الضيق.
ورواه الكليني والشيخ والصدوق في ( العلل ) كما مرّ في الوضوء [٢].
[٢] السابق في الحديث ٥ من هذا الباب.
(٣) المنتقى ١ : ٣٥١.
(٤) التهذيب ١ : ٢١١.
الباب ١٣
فيه ٣ أحاديث
[١] الفقيه ١ : ٥٦ | ٢١٢.
[١] المائدة٥ : ٦.
[٢] مر في الحديث ١ من الباب ٢٣ من الوضوء.