تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣
عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة ، الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ، وكذا كل ما قبله [١].
[٢٩٢٦] ٩ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين ـ يعني ابن بابويه ـ عن سعد بن عبدالله ، عن أيوب بن نوح قال : كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث ٧ يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة [١] ، هل يغسله غسل العامة ولا يعممه ولا يصير معه جريدة؟ فكتب : يغسل غسل المؤمن ، وإن كانوا حضورا ، وأما الجريدة فليستخف بها ، ولا يرونه ، وليجهد في ذلك جهده.
[٢٩٢٧] ١٠ ـ قال : وروي أن آدم لما أهبطه الله من جنته [١] إلى الأرض استوحش ، فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنة ، فأنزل الله إليه النخلة ، فكان يانس بها في حياله ، فلما حضرته الوفاة قال لولده : إني كنت آنس بها في حياتي ، وأرجو الأنس بها بعد وفاتي ، فإذا مت فخذوا منها جريداً وشقوه بنصفين ، وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في الجاهلية ، فأحياه النبي ٩ وفعله ، وصارت سنة متبعة.
محمد بن محمد النعمان المفيد في ( المقنعة ) مرسلا نحوه [٢].
[١] التهذيب ١ : ٣٢٠ | ٩٣٢.
٩ ـ التهذيب ١ : ٤٤٨ | ١٤٥١.
[١] المرجئة : قيل هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كمالا ينفع مع الكفر طاعة ، وابن قتيبة قال : هم الذين يقولون الايمان قول بلا عمل لانهم يقدمون القول ويؤخرون العمل ( مجمع البحرين ١ : ١٧٧ ).
١٠ ـ التهذيب ١ : ٣٢٦ | ٩٥٢.
[١] في المصدر : جنة المأوى.
[٢] المقنعة : ١٢.