المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٤١ - الأمر الخامس عشر في كون الشكّ ممحضاً في الشكّ في الانطباق،لا غير
لكونه أخفّ.
٣ـ إذا صلّى باعتقاد أنّه لاتجب السورة أو جلسة الاستراحة بين السجدتين وغفل عن صورة العمل، فلايدري هل صلّى مع السورة أو لا؟ هل صلّى مع الاستراحة بين السجدتين أو لا؟
٤ـ إذا قامت البيّنة على أنّ الجهة الخاصّة قبلة فصلّى إليها، ثمّ تبيّن فسق الشاهدين، فشكّ في صحّة الصلاة وانطباقها على المأمور به، لاحتمال كذب قولهما، أو عمل بخبر الواحد، ثمّ تبيّن كون الراوي ضعيفاً أو الخبر معارضاً بأقوى منه.[ ١ ]
وذلك لأنّ مورد الروايات فيما إذا كانت الصحّة راجحة وكان الفساد مرجوحاً وذلك بحكم الأذكريّة فعند ذلك يمضي بانياً على الصحّة. لا فيما إذا كان الفساد راجحاً والصحّة مرجوحة كما في المثال الأوّل أو كانت الصحّة والفساد متساويين كما في باقي الأمثلة.
وإن شئت قلت:إنّ مورد الروايات فيما إذا كان الشكّ في الصحّة، ناشئاً من احتمال عروض الغفلة والسهو والنسيان، وأمّا إذا كان الشكّ ناشئاً من الجهل بالحكم أو الموضوع بحيث لولاه لما شكّ في عمله، كما في الأمثلة السابقة فلاتعمّه الروايات.
نعم أنّ المحقّق الهمداني ذهب إلى جريان القاعدة في هذا القسم من الشكّ قال:إنّ العمدة في حمل الأعمال الماضية الصادرة من المكلّف على الصحيح، هي السيرة القطعيّة وأنّه لولا ذلك لاختلّ نظام المعاش والمعاد، ولم يقم للمسلمين سوق فضلاً عن لزوم العسر والحرج المنفيين في الشريعة إذ ما من أحد إذا التفت إلى أعماله الصادرة منه في الأعصار المتقدّمة من عباداته ومعاملاته إلاّ ويشكّ في
[١]الشكّ في الأمثلة الثلاثة الأوّل مستند إلى الجهل بالحكم بخلاف هذا القسم فانّ الشكّ مستند إلى الجهل بالموضوع فلاحظ .