المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣٩ - الأمر الرابع عشر في اختصاص القاعدة بالذاكر مع احتمال عروض الغفلة
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر من الأمر بالتحويل والتدوير لأجل كونهما مقدّمتين لانغسال ما تحت الخاتم، فالسؤال عن نسيان التحويل والتدوير يرجع إلى الشكّ في انغسال ما تحته، والأمر بعدم الإعادة يرجع إلى الحكم بالصحّة مع الشكّ في الانغسال. وتوضّحه رواية علي بن جعفر والعمركي في نفس الباب، والمجموع ظاهر في أنّ السؤال يدور حول كون الخاتم مانعاً عن وصول الماء أو لا ؟ فاحتمال كون السؤال عن وجوبهماالنفسين والجواب عن نفيهما خلاف ما يتبادر في هذه الموارد، وتؤيّد ذلك رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) : قال: سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لاتدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟قال: «تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه» وعن الخاتم الضيق لايدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف تصنع؟ قال: «إن علم أنّ الماء لايدخله فليخرجه إذا توضّأ».[ ١ ]
والأولى في الجواب أن يقال: إنّ السند لايصلح للاحتجاج لانتهائه إلى الحسين بن أبي العلاء وهو إمامي ممدوح ولم تثبت وثاقته. نعم نقل في جامع الرواة رواية عدّة من الأعاظم عنه كصفوان والقاسم بن محمّد الجوهري، وعلي بنالحكم، وعلي بن النعمان ويحيى بن عمران، ومحمّد بن أبي عمير إلى غير ذلك وله في الجوامع الحديثية قرابة إحدى وعشرين رواية [ ٢ ] وهذا لايوصله إلى حدّ الوثاقة.
والحاصل أنّ الرواية تنتهي إلى الحسين بن أبي العلاء ولم تثبت وثاقته ويحتمل أن يكون الحكم بعدم الإعادة لأجل مشاهدة الإمام الخاتم وأنّه لم يكن مانعاً من الانغسال.
[١]الشيخ الحرّ العاملي: الوسائل: ١/٣٢٩ ح١، الباب ٤١ من أبواب الوضوء.
[٢]المحقّق التستري: قاموس الرجال:٣/٤١٠.