المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣ - اشكالات حول الرواية والجواب عنها
بحالة الدخول. وأمّا بعد الفراغ فهناك يقين بوقوع الصلاة في النجاسة.
الثاني : ما الفرق بين الصورة الثالثة، والشقّ الأوّل من الصورة السادسة، مع اشتراكهما في وجود الشك في النجاسة قبل الصلاة ومع ذلك لو وقع تمام الصلاة فيها حكم بالصحّة كما في الصورة الثالثة، دون ما وقع بعضها فقد حكم بالإعادة كما في الشق الأوّل من الصورة السادسة مع أنّهما متساويان في جميع الجهات غير وقوع تمام الصلاة أو بعضها في النجاسة، مع أنّ الثاني أولى بالصحّة؟
الثالث: ما الفرق بين شقي الصورة السادسة حيث حكم بالصحّة في الثاني دون الأوّل، مع أنّه لافرق بينهما إلاّ تقدّم الشكّ على الصلاة في الأوّل وعدمه في الثاني، مع أنّ ما تحقّق فيه الشكّ الفعلي أوفق بالاستصحاب عمّا لايتحقّق فيه؟ .
هذه هي الإشكالات المتصورة في المقام:
الإجابة عن الإشكال الأوّل:
وأُجيب عن الإشكال الأوّل بوجوه:
١ـ ما نقله الشيخ الأعظم عن بعضهم، وهو أنّ الحكم لأجل اقتضاء امتثال الأمر الظاهري الإجزاء، فتكون الصحيحة دليلاً على القاعدة.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره وإن كان صحيحاً لكن الصحيحة لم تستدل على الصحّة بقاعدة الاقتضاء، بل استدل عليها بأنّ الإعادة نقض لليقين بالشكّ، مع أنّه ليس كذلك.
٢ـ لمّا كان الشرط للصلاة هو إحراز الطهارة، لانفسها وقد أُحرزت في بدء الصلاة أو لمّا كان المانع هو العلم بالنجاسة وهو بعد لم يحصل، حكم الإمام بعدم الإعادة.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره وإن كان صحيحاً. لكن الإمام لم يعلّل الصحّة بما