الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - الطائفة الأولى ندبية اقتران الشهادات الثلاث
العاشرة: ما رواه الفضل بن شاذان أيضا في الفضائل باسناده عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما خلق اللّه تعالى آدم ... فرفع راسه فرأى على العرش مكتوبا عليه لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نبي الرحمة و علي أمير المؤمنين مقيم الحجّة فيمن عرف ...) [١] الحديث.
و عبد اللّه بن مسعود من الصحابة، يروي ندبية الاقتران بين الشهادات الثلاث مما يعزز تقادم السيرة منذ زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
الحادية عشرة: محسنة الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني عن علي بن موسى عن أبيه محمّد بن علي بن الحسين عليه السّلام في قوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قال: هو لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، علي أمير المؤمنين ولي اللّه، إلى هاهنا التوحيد» [٢].
و هذه الرواية نصّ على كون الإقرار بالتوحيد هو مجموع الإقرار بالأمور الثلاثة سواء بالقلب أو التصريح بها باللسان، فإلى ذلك حدّ التوحيد، لا بحسب الظاهر للإسلام، بل بحسب واقع الإيمان الذي يقرّ به و يتشهّد به.
عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال: يقول اللّه عزّ و جل (ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي).
و من ثم جعل الصدوق في معاني الأخبار، أن معنى كون كلمة الإخلاص حصنا هو اقتران الشهادات الثلاث.
[١] الفضائل لابن شاذان ص ١٥٢.
[٢] تفسير القمي ج ٢ ذيل سورة الروم.