الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
و مثله في المنتهى من نفس كتاب الحج.
أقول: و يتحصّل من كلام العلّامة استفادة استحباب اقتران ذكر الرسول بذكر اللّه تعالى حيثما ذكر، و استحباب اقتران الشهادتين باستفادة ذلك بالاقتران الوارد في ذكرهما، و بالشهادة لهما في الأذان و الصلاة، و في شهادة الدخول في الإسلام، و استحصل من هذه الموارد استحباب قاعدة عامّة باقتران الذكرين و الشهادتين في الموارد الأخرى التي يرد فيها دليل خاص كالتسمية عند الذبيحة، و إذا تم هذا النمط من الاستدلال يتّضح قالب الاستدلال بالوجه الثاني- الندبية الخاصّة- بتقريبي الآيتين حيث أن المستفاد من طوائف الروايات الواردة في التقريبين قاعدة عامّة، و هي: استحباب اقتران الشهادات الثلاث و ذكر علي و الأئمة عليهم السّلام بذكر اللّه و رسوله، و بالتالي مشروعيته في الأذان لا سيّما و أن اقتران الشهادات الثلاث مشروع في الصلاة كما مر في الفصل الأول بل في مواطن عدة من الصلاة ببركة القاعدة العامّة و خصوص الصلاة قوي جدا، و قال في منتهى المطلب (المشهور ذهبوا إلى جواز الكلام بعد الإقامة و دلّت على ذلك النصوص ... و لا خلاف بينهم في تسويغ الكلام بعد الإقامة إذا كان مما يتعلق بالصلاة كتقديم الإمام و تسوية الصف) [١].
و يشير إلى حسنة الحسن بن شهاب قال: (سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
(لا بأس أن يتكلّم الرجل و هو يقيم الصلاة و بعد ما يقيم إن شاء) [٢].
[١] منتهى المطلب ج ٤ ص ٣٩٤ طبعة جماعة المدرسين.
[٢] أبواب الأذان و الإقامة باب ١٠، ح ١٠.