الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - شعارية الأذان و الشهادة الثالثة
على شعيرية الأذان للإيمان و الولاية، و بالتالي على جزئية الشهادة للثالثة في الأذان فالشعيرية على ذلك للشهادة الثالثة في الأذان يقرر عليها الدليل الخاصّ و انه تشعير خاصّ.
الرابع: إن هناك أدلّة عامّة أخرى تفيد شعيرية الأذان للإيمان و الولاية و يتم تقريبها ببيان صغرى و موضوع قاعدة الشعائر و من ثم كبرى القاعدة، هذا مع الغضّ عن الدلالة الخاصّة على الجزئية التي استشعرنا منها تشعير الشهادة الثالثة في الأذان من الآيات السابقة.
أمّا الموضوع فهو أن الشعار و الشعيرة الدينية لغة: كل ما كان علامة و رمزا على حقيقة أو حكم اعتقادي أو فرعي من الدين، و هي تارة تكون مخترعة من الشارع المقدّس كالحرم المكي و المدني و الكعبة و البيت الحرام و المشاعر و المقام، و المسجد الأقصى، و مسجد الكوفة، و بيوت المشاهد المشرفة للمعصومين عليهم السّلام، و أخرى يتعارف على وضعها المتشرّعة في حدود تطبيق العمومات المشروعة ضمن مصاديق جزئية، كما في مراسم إحياء ذكر أهل البيت عليهم السّلام، و مراسم إحياء التمسّك بالقرآن الكريم كعقد المسابقات لحفظه و تفسيره و علومه و غير ذلك، و الضابطة ورود الإذن الشرعي باتخاذ ذلك و لو كان مستفادا من العمومات.
و بعبارة أخرى: إن الشعيرة في اللغة كل ما جعل علما لطاعة اللّه و معلما على معنى من الدين و هو الإعلام من طريق الحس، و من ثم فهو الإعلام للمعاني الشرعية بآلات و وسائل حسّية.
نعم يظهر من بعض أدلّة قاعدة الشعائر، أن حيثية الإعلاء مأخوذة في موضوع القاعدة. و على ضوء تقرر المعنى اللغوي و عدم ورود الدليل التعبّدي الناقل عن المعنى اللغوي إلى الحقيقة الشرعية يصحّ التمسك بإطلاق أدلة