الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الرواية الرابعة
يظهر من الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب، و هل أن الأمر بالإجمال عزيمة أو للتقية، أو أنّه الأولى كما يظهر من الصدوق و الشيخ، و في صحيح محمّد بن مسلم [١] الوارد في كيفية خطبة الجمعة مشتمل على الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و على الأئمّة بذكر أسمائهم بالتفصيل.
و كما مر في موثّق سماعة [٢] الواردة في ذلك أيضا (و يصلي على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و على أئمة المسلمين) و هما و إنّ كانا واردين في خطبتي صلاة الجمعة لا في قنوت الجمعة، إلّا أن خطبتي الجمعة هما بدل عن الركعتين في أربع الظهر و هما شرط أو جزء من صلاة الجمعة.
و على أي تقدير يفهم منهما عدم العزيمة في الأمر بالإجمال بأسماء الأئمّة و بالتالي مشروعية ذكر أسمائهم بالتفصيل، و على تقدير العزيمة فأيضا يستفاد مشروعية ذكر أسمائهم بصورة الإجمال في الصلاة و توابعها كالقنوت و الأذان و الإقامة أولى بالتبعية للصلاة من القنوت و لا سيّما الإقامة فقد ورد في رواياتها (أنّه في الصلاة).
و قال العلّامة في منتهى المطلب [٣] (المطلب الثاني عشر:- «لا بأس بأصناف الكلام الذي يناجي بها الرب تعالى لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي ربّه قال: نعم و عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام
[١] أبواب صلاة الجمعة الباب ٢٥، ح ١.
[٢] أبواب الأذان و الإقامة باب ١٣، ح ٩، ح ١٠.
[٣] منتهى المطلب ج ١ ص ٣١٠ طبعة الآستانة الرضوية.