الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - يرد عليه
و المفروض حصول الإيهام فليس ذلك إلّا للإيماء بالأذان في تلك الروايات فتدبرّ، و قد أشرنا إلى هذه الدلالة سابقا فراجع.
سادسا: إن النقض بلزوم الجواز في الشهادة الثالثة داخل الصلاة ففيه:
ألف: ما سيأتي في المبحث الثاني من ذهاب جماعة من متأخري هذه الأعصار إلى جواز ذلك و منهم النراقي و النوري و من المتقدّمين، منهم علي بن بابويه أيضا لما ورد في التشهّد من أنه غير مؤقت، و قد ورد في رواياته اختلاف صيغه المندوبة بأنحاء عديدة، كلها متضمّن لاستعراض الأمور الاعتقادية الحقّة، و نصّ على تضمّن التشهّد للشهادة الثالثة في رواية الفقه الرضوي، هذا في التشهّد و أما تضمّن دعاء التوجّه بعد تكبيرة الإحرام للشهادة الثالثة و كذا القنوت و التسليم آخر الصلاة فقد ورد بذلك النص و الفتوى، كفتوى الصدوق في الفقيه و علي بن بابويه و النراقي و الميرزا النوري، و في خصوص القنوت فقد أفتى الشيخ المفيد بذلك و الشيخ الطوسي، و أفتى العلّامة في المنتهى بأن أسماءهم من أذكار الصلاة، و أفتى الأردبيلي بجواز ذكرها في قنوت صلاة الجمعة، و قد أفتى بالشهادة الثالثة في خصوص التوجّه الشيخ الطوسي في الاقتصاد و المصباح، و الحلبي في الكافي، و المفيد في المقنعة، و القاضي ابن برّاج في المهذب، و ابن زهرة في الغنية، و الديلمي في المراسم، هذا فضلا عن اتفاق جمهور علماء الإمامية على ذكرها بصيغة الصلاة في خطبتي صلاة الجمعة، و قد ورد في موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- أنه قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إن ذكرنا من ذكر اللّه» [١]، و هو عام شامل للصلاة و غيرها.
[١] أبواب الذكر، ب ٣٦، الحديث الأول