الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - وقفة مع كاشف الغطاء قدّس سرّه
و في حديث ابن عمر أنه سمع أبا محذورة ينادي ب (حي على خير العمل) في أذانه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عليه شاهدنا آل الرسول و عليه العمل بطبرستان و اليمن و الكوفة و نواحيها و بعض بغداد) [١].
و قال الصدوق في الفقيه [٢] قال الصادق عليه السّلام: (كان اسم النبي صلّى اللّه عليه و آله في الأذان و أول من حذفه ابن أروى).
و حديث الدار [٣]. رواه الفريقان عند نزول قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و هو حديث نصب النبي صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام أخا و وارثا و وزيرا و وصيا و خليفة في بدء النبوة دال على نصبه عليه السّلام منذ مبدأ الإسلام، ثم إننا قد ذكرنا في المدخل في مبدأ السيرة على التأذين أن بدأها عند الصحابة ثم من بعدها عند رواة الأئمة و سيأتي في الفصل اللاحق استعراض لتلك السيرة.
الخامس: قوله قدّس سرّه (و لعل المفوضة أرادوا أن اللّه تعالى فوض الخلق إلى علي عليه السّلام فساعده على الخلق فكان وليا و معينا).
ففيه: إن دعوى إرادة ذلك المعنى عند الرواة، لروايات جزئية الشهادة الثالثة في الأذان، تحكّم بارد، و إلّا لكان القارئ للآيات الناصّة على ولايته منهم بالتفويض أيضا، و هذا توجيه عليل لما ذكرنا من احتمال التقية في كلام الصدوق، و لذلك شواهد قد تقدّمت.
السادس: قوله قدّس سرّه (لكنّ صفة الولاية ليس لها مزيد شرفية لكثرة معانيها ...).
[١] الذكرى ج ٣ طبعة مؤسسة أهل البيت.
[٢] الفقيه ج ١ ص ١٩٥ ح ٩١٣.
[٣] البحار ج ١٨ ص ١٧٨.