الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - و فيه
ثالثا: بلزوم جواز الشهادة الثالثة في الصلاة أيضا، و اللازم ممنوع، فمقدّم الملزوم مثله.
و فيه:
أولا: ما مر من تمامية المستند لدى جملة من المتقدّمين للجزئية الوصفية فضلا عن الندبية العامّة بل قد ذكرنا جملة من المشهور، حصول القطع من الأدلة على الندبية العامّة كيف لا؟ و الولاية هي تمام الدين و شرط رضى الرب بالإسلام كدين توحيد و معاد و نبوة، ثم لو تعامينا عن كل ذلك فإن اتخاذ الشهادة الثالثة في الأذان كشعار لولاية أهل البيت عليهم السّلام ليس من الإحداث في الدين، بعد عدم قصد الجزئية، و أيّ إيهام للجزئية مع تصريح الأكثر بعدم الجزئية في الكتب الفقهية. و أما تخيل الجاهل المقصّر- لتعلّم الأحكام من الكتب المعدّة لمعرفة الفقه و الوسائل المنصوبة و أهل العلم- فلا وقع له و لا يحسب له حساب، و إلّا للزم أن نغيّر عما هي عليه بحسب تهاون الجاهل في تعلّم الأحكام، و اطّرد ذلك في جملة من الأبواب، و التكلّم في الأثناء بذكر اللّه و ما هو بحكمه سائغ في الأذان، بل التكلّم بالكلام العادي في الأثناء كما تقدّم مكروه لا محرّم وضعيا يبطل الأذان و الإقامة، فضلا عما نحن فيه، لأن الكراهة غير شاملة.
ثانيا: إن عدم الجزئية كما عرفت ليس من المسلمات القطعية بل هي مسئلة اجتهادية كما قد عرفت و مرّ افتاء جملة من القدماء بها حتى أن الشيخ قدّس سرّه في قوله، (و من عمل بمضمونها لم يأثم) يشير إلى وجود بعض الأصحاب العاملين بها، و قد أفتى الشيخ بعدم حرمة العمل بها بقصد الجزئية و إن وصف ذلك في النهاية بأنه مخطئ، و معنى التخطئة هو الاختلاف في الاجتهاد