الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - نظرة المحقق و العلّامة و الشهيد
الدعم الفتوائي من ابن برّاج لهذه السيرة المتشرعية، كما أنه يبرز مدى الحالة العصيبة من التقية التي كانت تواجه الطائفة الشيعية في كل البلدان لا سيّما في الشام، حيث كان ابن برّاج، فكل ذلك يورث الوثوق بالصدور لتلك الطوائف الروائية لا سيّما مع عمل مثل ابن برّاج الذي هو من الرعيل الأول و قد تتلمّذ على يد السيّد المرتضى و الشيخ الطوسي و يعد كتابه (من الأصول المتلقاة) ككتاب النهاية و المقنعة و المقنع، التي هي متون روائية أو قريبة المضمون بالمتون تلقوا كما نبّه على ذلك السيد البروجردي قدّس سرّه في دروسه من أن المتأخرين يتلقّون هذه الكتب كمتون روائية و قد عرفت أن هذه الطوائف من الروايات قد رواها كل من الصدوق و الشيخ في النهاية و المبسوط، فذكرها ابن برّاج في المهذب. و قد تقدّم في المدخل في مبحث السيرة أن فتوى السيد المرتضى و ابن برّاج في (آل محمّد خير البرية) و (و محمّد و علي خير البشر) مع مصححة ابن أبي عمير الواردة في بيان علة حذف حي على خير العمل يدلّ على أن السيرة هي من عهد رسول اللّه فلاحظ.
نظرة المحقق و العلّامة و الشهيد
قال المحقق في المعتبر (مسألة:- من السنّة حكاية قول المؤذّن لما روي .... ثم قال- و قال في المبسوط أيضا روي إذا قال المؤذّن أشهد أن لا إله إلّا اللّه أن يقول و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و إن محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم عبده و رسوله رضيت باللّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمّد رسولا و بالأئمّة الطاهرين أئمة) [١].
[١] المعتبر ج ٢ ص ١٤٦.