الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - وقفة مع كاشف الغطاء قدّس سرّه
(العامّة) أنه من فصول الأذان. ثم قول و أن عليّا ولي اللّه مع ترك لفظ أشهد، أبعد عن الشبهة و لو قيل بعد ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، صلى اللّه على محمّد سيد المرسلين و خليفته بلا فصل علي ولي اللّه أمير المؤمنين، لكان بعيدا عن الإيهام و أجمع لصفات التعظيم و الاحترام، ثم الذي أنكره المنافقون يوم الغدير و ملأ من الحسد قلوبهم النص من النبي صلّى اللّه عليه و آله عليه بإمرة المؤمنين، و عن الصادق عليه السّلام من قال لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، فليقل علي أمير المؤمنين عليه السّلام و يجري في وصفه في الإقامة نحو ما جرى في الأذان».
أقول: في كلامه قدّس سرّه عدة مواضع للنظر:
الأول: قوله «أنه- أي الأذان- وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان و لذا ترك فيه ذكر باقي الأئمة عليهم السّلام».
ففيه: أ- أنه قد تقدّم في مصحح الفضل بن شاذان فيما ذكر من علل الأذان عن الرضا عليه السّلام أنه قال: (إنما أمر الناس بالأذان لعلل كثيرة ... و يكون المؤذّن ...
مقرّا له بالتوحيد تجاهرا بالإيمان معلنا بالإسلام ... و جعل بعد التكبير الشهادتان، لأن أول الإيمان هو التوحيد و الإقرار للّه بالوحدانية و الثاني الإقرار للرسول بالرسالة ... و لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان ... لأن أصل الإيمان إنما هو الإقرار باللّه و رسوله» [١] ففي هذا المصحح تصريح بأن الأذان نداء و شعار للإيمان أيضا، لا خصوص ظاهر الإسلام، كما أن التعبير المتكرر فيها بأن الشهادتين أول و أصل الإيمان صريح في إرادة معنى الإيمان المقابل لظاهر
[١] أبواب الأذان و الإقامة باب ١٧ ح ١٤.