الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - و يمكن تلخيص أدلة الحرمة كالتالي
و ردّ عليهما في المستند قال: (أما القول بالتحريم مطلقا فممّا لا وجه له أصلا، و الأصل ينفيه و عمومات الحث على الشهادة تردّه، و ليس من كيفيتهما اشتراط التوالي و عدم الفصل بين فصولهما حتى يخالفها الشهادة، كيف و لا يحرم الكلام اللغو بينها، فضلا عن الحق و توهم الجاهل الجزئية غير صالح لإثبات الحرمة كما في سائر ما يتخلل بينها من الدعاء بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلّم، بل و كذا التحريم مع اعتقاد المشروعية إذ لا يتصور اعتقاد إلّا مع دليل و معه لا إثم إذ لا تكليف فوق العلم و لو سلّم تحقق الاعتقاد و حرمته فلا يوجب حرمة القول، و لا يكون ذلك القول تشريعا و بدعة كما حققنا في موضعه.
و أما القول بكراهتها فإن أريد بخصوصها فلا وجه له أيضا و إن أريد دخولها في التكلّم المنهي عنه في خلالهما فله وجه لو لا المعارض، و لكن تعارضه عمومات الحث بالشهادة مطلقا، و الأمر بها بعد ذكر التوحيد و الرسالة بخصوصه كما في المقام) [١]. ثم ذكر رواية الاحتجاج المتقدّمة.
ثم استظهر من كلام الشيخ و العلّامة و الشهيد و صريح المجلسي بورود الأخبار بها في الأذان بخصوصه.
و يمكن تلخيص أدلة الحرمة كالتالي:
١- بأنها بدعة و زيادة في العبادة التوقيفية الموظّفة من قبل الشارع.
٢- الإيهام بالجزئية و هو تغيير لرسم الأحكام الدينية و ذلك بسبب تشاكل و تماثل صورة التكرار عددا لفصول الأذان.
[١] المستند ج ٤، ص ٤٨٦- ٤٨٧.