الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الرواية الثالثة
قال: مرحبا بالقائلين عدلا و بالصلاة مرحبا و أهلا) [١].
قال المجلسي «و كان ابن النباح» و هو مؤذّن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه (يقول (إلى قوله) عدلا) أي حقا و صوابا كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بأذن اللّه تعالى (بالصلاة مرحبا و أهلا) يعني هم لان تقبل صلواتهم لا من يتركه، أجمع الأصحاب على قول (حي على خير العمل) مرّتين بعد (حي على الفلاح) للأخبار المتواترة عن النبي و الأئمّة صلوات اللّه عليهم، و روي من طرق العامّة سهل بن حنيف و عبد اللّه بن عمر، و روى ابن عمر أنه سمع أبا محذورة ينادي (بحي على خير العمل) في أذانه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قال ابن الجنيد شاهدنا عليه آل الرسول و عليه العمل بطبرستان و اليمن و الكوفة و نواحيها و بعض بغداد، و قال ابن أبي عبيد منهم: إنما أسقط (حي على خير العمل) من نهى عن المتعتين، و إنه نهى عن ذلك كله في مقام واحد، و ذكر العامّة أن عمر رأى تركه ليرغّب الناس في الجهاد. و رووا عن عكرمة أنه قال:
قلت لابن عباس أخبرني لأي شيء حذف من الأذان (حي على خير العمل) قال: أراد عمر بذلك ألّا يتكل الناس على الصلاة و يدعوا الجهاد فلذلك حذفها من الأذان، رواه الصدوق بإسناده عنهم عن عكرمة. و روى عن أبي الحسن عليه السّلام أن تفسيرها الباطن الولاية، و عن أبي جعفر عليه السّلام أنه برّ فاطمة و ولدها عليهم السّلام، و تركها العامّة ظاهرا و باطنا وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ
[١] أبواب الأذان و الإقامة باب ١٩، ح ١٢.