الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - الثاني
لا سيما بعد ورود أنه ليس في تشهّدها و الدعاء فيها شيئا مؤقتا كما تدل الموثقتان أيضا على جواز الثالثة في تشهّد عموم الصلاة و لعله يعترض أن هاتين الموثقتين واردتان في صلاة الميت و هي ليست إلّا دعاء و ليست صلاة حقيقية مع أن الذي ورد منهما إنما هو بصيغة الصلاة على النبي و آله لا بصيغة التشهّد و لا في ضمنه.
أولا: يندفع هذا الاعتراض بأن الصلاة على الميت هي صلاة أيضا و من ثمّ اعتبر فيها جملة من شرائط صلاة الجماعة غاية الأمر إنه ورد في الروايات أنها ليست الصلاة ذات الركوع و السجود فالمنفي عنها ليس حقيقة الصلاة بل المنفي عنها نمط من أنواع الصلاة و هو النمط الذي فيه الركوع و السجود كما في معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام «قال: إنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع و لا سجود و إنما هي دعاء و مسألة و قد يجوز أن تدعو اللّه و تسأله على أي حال كنت، و إنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع و سجود» [١]. و مثلها روايات أخرى [٢].
ثانيا: أن التشهّد الوارد في صلاة الجنازة قد أمر فيها بعنوان التشهّد كما في الصحيح إلى محمّد بن مهاجر «كبّر و تشهّد» [٣].
[١] أبواب صلاة الجنازة- باب ٢١، ح ٧.
[٢] أبواب صلاة الجنازة- باب ٨.
[٣] أبواب صلاة الجنازة الباب ٢، ح ١