الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - كلام الشيخ المفيد
الأمر الثاني:
كلام الشيخ المفيد
و فيه عدة أمور:
الأول: أن الشاذ قد توصف به مجموعة من الأحاديث، أي أن مجموع جملتها يوجب الوثوق بالصدور و إن لم يوجب الاستفاضة، إلّا إنها مع ذلك توصف بالشذوذ من جهة مضمونها.
الثاني: إن الشيخ الصدوق و إن ذكر حديثا مع حذف إسناده، إلّا أن معوله و معتمدة كما نبّه على ذلك الشيخ المفيد، هو على جملة أحاديث شاذة لا على خصوص الحديث المفرد الذي ذكره.
الثالث: أن الصدوق يعمل بالأخبار الشاذة في نظر الشيخ المفيد.
الرابع: أن الأحاديث الشاذة قابلة للحمل و التوجيه و التصوير بما يلائم بقية الأخبار، فينتهي ذلك إلى العمل بها.
الخامس: أن الأخبار الشواذ لا تنافي وصف إسنادها بالصحة و الثبوت.
١- ما ورد في شرح اعتقادات الصدوق في بحث القضاء و القدر (فصل، قال الشيخ أبو جعفر في القضاء و القدر و الكلام في القدر منهي عنه) و روى حديثا لم يذكر له اسنادا، قال الشيخ المفيد (عمل أبو جعفر في هذا الباب على احاديث شواذ لها وجوه يعرفها العلماء، متى صحّت و ثبت اسنادها و لم يقل فيه قولا محصلا) [١].
٢- قال الصدوق في تصحيح الاعتقاد في نزول الوحي (اعتقادنا في ذلك أن بين إسرافيل ...) [٢].
قال الشيخ المفيد (أخذه أبو جعفر من شواذ الحديث و فيه خلاف لما قدّمه
[١] تصحيح اعتقادات الإمامية- للشيخ المفيد ص ٥٤ طبعه دار المفيد- بيروت.
[٢] المصدر السابق ص ١٢٠.