الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - شعارية ذكرهم في الأذان
قال أبو جعفر عليه السّلام: إن ذكرنا من ذكر اللّه و ذكر عدونا من ذكر الشيطان) [١].
فتقرر من آية النور أن إقامة ذكرهم مقرونا بذكر اللّه و بذكر نبيه، فكما أخبر تعالى بترفيع ذكر النبي بذكره تعالى، كذلك أمر تعالى في آية النور المعتضد مفادها بالنصوص بترفيع ذكرهم مع ذكره تعالى فتكون الآية مع النصوص دليلا خاصا على شعارية ذكرهم في الأذان، بل عند التدبّر و بضميمة ما في قوله تعالى: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ و ما ورد في ذلك أنه في الأذان بالإضافة إلى عمومات الاقتران الدالة على الحقيقة الشرعية في الشهادة يستشعر الجزئية في الأذان، و قد روى الفضل بن شاذان بإسناده إلى المقداد بن الاسود الكندي قال: كنّا مع سيّدنا رسول اللّه و هو متعلّق بأستار الكعبة، و هو يقول اللهم اعضدني و اشدد أزري و اشرح صدري و ارفع ذكري، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام و قال أقرأ يا محمّد قال: و ما أقرأ قال: أقرأ: (أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ مع علي بن أبي طالب صهرك، فقرأها النبي صلّى اللّه عليه و آله و أثبتها عبد اللّه بن مسعود في مصحفه، فأسقطها عثمان بن عفان حين وحّد المصاحف) [٢].
أقول: و المراد بإثباتها في مصحف عبد اللّه بن مسعود أنه مشتمل على التنزيل و التأويل و على أي تقدير تكون دلالة الرواية نصّا في رفع ذكر النبي و رفع ذكر الوصي، و قد ورد في روايات الفريقين أن تفسير وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ هو جعل اسمه الشريف في الأذان، فتكون هذه الرواية كالنص في جعل الشهادة الثالثة في الأذان.
[١] الوسائل أبواب الذكر باب ٣٦ ح ١.
[٢] الفضائل لابن شاذان ص ١٥١.